المحقق الحلي

74

المعتبر

سقوط القضاء بعد خروج الوقت ، وقوله أتى بما أمر به قلنا : لا نسلم بل عن جملة أمر به استقبال القبلة وهو شرط ، والتقدير عدمه . وقد روى الأصحاب أخبار رواية متكررة أصلها معمر بن يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن رجل صلى إلى غير القبلة ، ثم تبينت القبلة ، وقد دخل وقت وفي صلاة أخرى ، قال : يصليها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها ( 1 ) وهذا مثل أحد قولي الشافعي . والجواب أن في طريق هذه الطاطري ، ومحمد بن زياد ، وهما ضعيفان ، ويحتمل أن يكون صلى إلى جهة واحدة مع سعة الوقت ، ومع عدم أمارة تدل على الجهة التي استقبلها . فرع قال في النهاية : إذا صلى إلى غير القبلة ناسيا " أو لشبهة أعاد إن كان الوقت باقيا " ولو كان خرج لم يعد وكان ألحقه بالظان ، وفيما ذكره ( ره ) إشكال . مسألة : لو صلى ظانا " ، أو مع ضيق الوقت ثم تبين أنه استدبر القبلة ، قال الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا " ، ويقضي لو كان خارجا ، وقال علم الهدى : لا يقتضي لو علم بعد خروج الوقت ، وهو الأصح . لنا أن القضاء فرض مغير للأداء يتوقف على الدلالة ولا دلالة ، ويؤيده ما رويناه من الأخبار الأولى وخبر عبد الرحمن ابن الحجاج ، وزرارة ، ويعقوب ، فإنها دلت بإطلاقها على موضع النزاع . واحتج الشيخ ( ره ) في الخلاف بما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : ( إن كان متوجها " فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 9 ح 5 .